"برنامج رياضي لتحسين الكفاءة التنفسية وتأثيره على تقليل المخاطر الصحية الناتجة عن تلوث الهواء لتلميذات المرحلة الإعدادية بمنطقة المكس"
نجلاء رضا محمود الحرايري الاسكندرية التربية الرياضية للبنات العلوم الصحية ماجستير 2007
"بقدر ما يشهد العالم من تطوير وتحديث فى جوانب عدة من حياة البشر بقدر ما ترتب على ذلك من مشكلات عديدة فى البيئة وفى أنماط الحياة ، ولم يلتفت الإنسان الى صيحات التحذير التى أطلقها العلماء والباحثون لحماته وحماية البيئة من هذه المشكلات والتى كان من أبرزها ولا يزال مشكلة التلوث البيئى، والتى تعددت مظاهرها ،ومن أبرزها تلوث الهواء .
والواقع أن التلوث البيئى بأنواعه ومصادره المختلفة سواء كان تلوث الهواء أو ماء أو تربة أصبح أحد أهم المشكلات التى يواجهها المجتمع بل إن ذلك التلوث أصبح خطراً على حياة الإنسان خاصة على كبار السن والأطفال
وقد أثبتت الدراسات العلمية أن تلوث الهواء يؤثر مباشرة على القدرات الفسيولوجية والقدرة البدنية وذلك نتيجة التعرض للغازات الناتجة من أدخنة المصانع وأكاسيد النيتروجين والكبريت وأول أكسيد الكربون وعوادم السيارات وغيرها ، كما أكدت هذه الدراسات على أن تطبيق البرامج الرياضية على مرضى الجهاز التنفسى يعتبر وقاية وعلاج غير غالى التكاليف ذو فاعلية جيدة.
كما أصبحت ممارسة الرياضة ضمن المكملات الدوائية العلاجية التى يصفها معظم الأطباء فى شتى المجالات المرضية وخاصة لمرضى الجهاز التنفسى، وخاصة إذا كانت بصفة منتظمة فهى تزيد من قوة العضلات وكفاءة الجهازين الدورى والتنفسى وتحسن وظائف الجهاز التنفسى والتى تظهر فى زيادة السعة الحيوية وزيادة الكفاءة الرئوية وزيادة حجم هواء الزفير ، وتعطى أقصى سعة تنفسية وتبعد خطورة الاصابة بأمراض قلة الحركة.
مشكلة البحث وأهميته:
لاحظت الباحثة من خلال عملها فى مدرسة بمنطقة المكس عدم التزام بعض التلميذات فى حضور درس التربية الرياضية ومن ثم رجعت إلى طبيبة المدرسة للوقوف على أهم أسباب هذه الظاهرة فقد توصلت إلى أن السبب هو اختلال فى وظائف التنفس لبعض هؤلاء التلميذات وانتشار بعض أمراض الجهاز التنفسى مما يكون سببا فى غيابهن وعدم قدرتهن على اللعب كما لاحظت انتشار ظاهرة السعال المستمرة بين التلميذات وللتاكد من ذلك قامت الباحثة بدراسة استطلاعية هدفها:
1. تشخيص الأعراض التى تشكو منها التلميذات.
2. أسباب هذه الأعراض.
3. تحديد درجة تلوث هذه المنطقة.
وللوقوف على تشخيص هذه الأعراض التى تشكو منها التلميذات قامت الباحثة بتصميم استمارة مقابلة طرحتها على مجموعة من الأطباء وكانت نتائجها تشير الى أن التلميذات مصابات بخلل وظيفى بالكفاءة التنفسية للجهاز التنفسي والتى تمثلت أعراضه فى ضيق التنفس ، النهجان، زيادة عدد مرات التنفس وبالتالى سرعة الشعور بالتعب.
وقد توصلت الباحثة إلى أن أسباب هذه الأعراض يرجع الى تلوث الهواء المشبع بعوادم السيارات وملوثات المصانع المنتشرة فى هذه المنطقة.
كما توصلت الباحثة إلى أن أسباب هذه الاعراض يرجع الى تلوث الهواء المشبع بعوادم السيارات وملوثات المصانع المنتشرة فى هذه المنطقة( المكس) والذى أكده جهاز شؤن البيئة.
أهداف البحث: يهدف البحث الى :-
1. وضع برنامج رياضى لتحسين الكفاءة التنفسية لتقليل المخاطر الصحية الناتجة عن تلوث الهواء لتلميذات المرحلة الإعدادية بمنطقة المكس .
2. التعرف على تأثير البرنامج الرياضى على تحسين للمتغيرات الوظيفية للكفاءة التنفسية كما تظهرها قيمة كل من:-
السعة الحيوية القصوى. FVC (forced vital capacity )
الحجم الزفيرى السريع فى الثانية الأولىFEV1
Forced Expiratory Volume in one Second))
النسبة بين السعة الحيوية السريعة والحجم الزفيرى السريع فى الثانية الأولىFVC / FEV1 (النسبة بين المتغير الاول والثانى)
التهوية الرئوية القصوى MVV (Maximal Voluntary Ventilation )
أقصى معدل لانسياب الزفير PEFR Peak Expiratory Flow Rate))
3. التعرف على تأثير البرنامج الرياضى على نسبة التشبع بالأكسجين %O2 Sat .
4. التعرف على تأثير البرنامج الرياضى فى القياسات الخاصة لمحيط الصدر
5. حساب معدل التحسن فى الكفاءة التنفسية بعد تطبيق البرنامج .
6. حساب معدل التحسن فى نسبة التشبع بالأكسجين بعد تطبيق البرنامج.
فروض البحـث:
1. هناك فروق ذات دلالة إحصائية فى المتغيرات الكفاءة التنفسية لصالح القياس البعدى وذلك فى قيمة كل من:
السعة الحيوية القصوىة. FVC (forced vital capacity )
الحجم الزفيرى السريع فى الثانية الأولىFEV1
Forced Expiratory Volume in one Second))
النسبة بين السعة الحيوية السريعة والحجم الزفيرى السريع فى الثانية الأولىFVC /FEV1 (النسبة بين المتغير الاول والثانى)
التهوية الرئوية القصوى MVV (Maximal Voluntary Ventilation )
معدل الحجم الأقصى لسرعة سريان هواء الزفير PEFR
Peak Expiratory Flow Rate))
2. هناك فروق ذات دلالة إحصائية فى نسبة التشبع بالأكسجين قبل تطبيق البرنامج وبعده لصالح القياس البعدى.
3. هناك فروق ذات دلالة إحصائية فى القياسات الخاصة بمحيط الصدر قبل تطبيق البرنامج وبعده لصالح القياس البعدى.
4. هناك تحسن فى متغيرات الكفاءة التنفسية بعد تطبيق البرنامج.
5. هناك تحسن فى نسبة التشبع بالأكسجين بعد تطبيق البرنامج.
إجراءات البحث
أولاً: منهج البحث
استخدمت الباحثة المنهج التجريبى لملائمته لطبيعة الدراسة للمجموعة الواحدة، كما استخدمت المنهج الوصفى التحليلى لمناسبتة لطبيعة الدراسة.
ثانيا :مجالات البحث
(أ) المجال المكانى
تم تحديد المجال الجغرافي لتطبيق الدراسة وذلك من خلال :
- التعرف على المناطق عالية التلوث وما تحتوي من ملوثات واختبار منطقة منهم لإقامة البحث داخل مدرسة من مدارسها (خديجة بنت خويلد)، وعلى ذلك تم تحديد الاماكن عالية التلوث داخل محافظة الإسكندرية من خلال جهاز شئون البيئة قسم تلوث الهواء وتم اختيار إحداها وهى منطقة المكس لأنها منطقة من المناطق عالية التلوث لاحتوائها على العديد من المصانع و المدابغ والمجازر ومصانع الأسمنت ومصانع البترول والصناعات الكيماوية والتى تلقى ملوثاتها فى الجو بنسبة عالية ونظراً لتعداد المبانى أدى إلى امتصاص بعض المبانى نسبة عالية من التلوث وتمنعها من الصعود إلى طبقات الجو العليا.
وبناء على ذلك تم اختيار مدرسة/خديجة بنت خويلد الاعدادية بنات للاسباب الاتية:.
-لآنها تقع فى منطقة المكس عالية التلوث
(ب) المجال الزمنى:
-استغرقت الدراسة إحدى عشر شهراً فى الفترة من 1/6/2004 الى 11/ 5/2005.
-أجريت الدراسات الاستطلاعية فى الفترة من 1/6/2004 الى 15/12/2004.
-أجريت الدراسة الاساسية والقياسات البعدية فى الفترة من 5/2/2005 الى11/5 /2005.
(ج) المجال البشرى:
هن التلميذات اللاتى تقمن داخل حدود منطقة المكس من تلميذات الصف الثالث الإعدادى بمدرسة خديجة بنت خويلد الاعدادية بنات بالمكس للعام الدراسى (2004/2005) ولديهن خلل وظيفى بالكفاءة التنفسية.
ثالثا : عينة البحث :
اشتملت عينة البحث على عدد (30) تلميذة من الصف الثالث الإعدادى بمدرسة خديجة بنت خويلد الإعدادية بنات بمنطقة المكس بمحافظة الإسكندرية للعام الدراسي (2004/2005) ولديهن خلل وظيفي بالكفاءة التنفسية للجهاز التنفسي
• وقد اخترن بالطريقة العمدية من بين تلميذات الصف الثالث الإعدادى كعينة ممثلة لحجم المجتمع لأصلى و البالغ عددهن(200) تلميذة ويتراوح أعمارهن مابين (16:12) سنة وقد تم تحديد العينة الأساسية بعد استبعاد كل من لا ينطبق عليهن الشروط الواجب توافرها فى عينة البحث
رابعا : أدوات جمع البيانات:
تم تصنيف وسائل جمع البيانات الخاصة تبعا لمتغيرات الدراسة المراد تحديدها كالآتى:
1-الاستمارات الخاصة بجمع البيانات:
( أ ) استمارة إستطلاع رأى الخبراء:
(ب) استمارة لجمع البيانات الخاصة بالتلميذات حيث اشتملت علي الآتى:
2- المقابلة الشخصية:
( أ ) مقابلة المسؤلين بجهاز شؤن البيئة والهدف من المقابلة للتعرف على المناطق عالية التلوث وما تحتوي من ملوثات واختيار منطقة منها.
(ب) المقابلة الشخصية للخبراء فى طب الجهاز التنفسى والأمراض الصدرية لاختيار المرحلة السنية التى سوف يجرى عليها البحث وعلى ذلك تم اختيار المرحلة الإعدادية.
(ج) المقابلة الشخصية للخبراء في مجال التدريب والتمرينات للتعرف على عدد الوحدات التدريبية – التعرف على الفترة الزمنية المناسبة لأداء التمرين الواحد والفترة الزمنية للراحة البينية بين التمرينات – تحديد الشدة الحمل.
3-الأجهزة المستخدمة:
( أ ) الأجهزة المستخدمة فى القياسات الجسمية :
- ميزان طبى لقياس الوزن ( لاقرب جرام).
- الرستاميتر: لقياس الطول ( لاقرب سنتيمتر) ، لقياس محيط الصد ر ( لاقرب سنتمتر )
(ب) الأجهزة المستخدمة فى قياس المتغيرات الوظيفية للكفاءة التنفسية.
1- جهاز الأسبيروميتر ( (morgan
اثبتت دقته فى القياس ويستخدم فى الحالات الآتية :
• قياس حجم وقدرة الرئة . استخدم لتشخيص أمراض الصدر، وفى متابعة كفاءة العلاج الطبى.
• استخدم فى قياس (السعة الحيوية السريعة. FVC ، الحجم الزفيرى السريع فى الثانية الأولىFEV1 ، النسبة بين السعة الحيوية السريعة والحجم الزفيرى السريع فى الثانية الأولىFVC /FEV1 ، والسعة التنفسية القصوى MVV ، معدل الحجم الأقصى لسرعة سريان هواء الزفير PEFR ويقاس بوحدة اللتر/دقيقة."
مشاركة عبر
أخر الإضافات
أخر الملخصات المضافة